2012/11/09

علماء النصارى كانوا يتسمون اسماء اسلامية



books_omari_promise
books omari promise
محمود الزيباوي
تحتفظ المكتبة الوطنية الفرنسية بمخطوط عربي مسيحي يحوي اثنتي عشرة رسالة دفاعية من تأليف العلامة يحيى بن عدي، وهو عالم سرياني عراقي من القرن العاشر، جمع بين الفلسفة والدين ولُقّب بالمنطقي. أُنجز هذا المخطوط في مصر، في الثاني والعشرين من شهر صفر عام 1064 الموافق لعام 1654 للميلاد، ويتصدّر أولى صفحاته صليب مزخرف على الطريقة القبطية، يقابله على الصفحة الموازية إطار عثماني مزوّق يحمل مقدمة مثيرة.

يقول نص المقدّمة: "هذا كتاب الشيخ الفاضل أبي بكر يحيى بن عدي البصري عالم من علماء النصارى المسيحيين لأن تلك البلاد البصرة وما معها يسمّون نصارتها بمثل هذه الأسماء وقوله الشيخ أبي زكريا إنّما تعظيم في حق الرجل كونه من العلماء وأما تسميتهم يحيى وعدي ويونس وعلي وعمار وعيسى ومثل ذلك فليس في ذلك شناعة لأن عادة أهالي تلك البلاد يسمّون مثل هذه الأسماء وهم نصارى مسيحيون علماء أفاضل نيّح الله نفوس الماضين منهم في فردوس النعيم".

أوحد دهره

مؤلف الكتاب معروف في كتب التراث، وهو من أعلام العصر العباسي، ذكره ابن النديم في "الفهرست"، وتحدّث عنه المسعودي في "التنبيه والإشراف"، ووصفه أبو حيان التوحيدي في "الإمتاع والمؤانسة". وُلد في تكريت، ولمع نجمه في بغداد، يوم اجتذبت "دار السلام" نخبة العلماء، وكان "كل قلب إليها، وكل حرب عليها"، و"هي أشهر من أن توصف وأحسن من أن تُنعَت وأعلى من أن تُمدَح"، كما وصفها المقدسي البشاري في "أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم". في هذه المدينة، جمع "بيت الحكمة" رجالاً من ملل ونحل مختلفة، متخطياً الحدود التي تفرضها القيود الدينية. في "وفيات الأعيان"، كتب ابن خلكان سيرة مختصرة للفارابي تختصر هذا التواصل. كان الفارابي "رجلاً تركياً ولد في بلده ونشأ بها"، "ثم خرج من بلده وتنقلت به الأسفار إلى أن وصل إلى بغداد، وهو يعرف اللسان التركي ولغات عدة غير العربي، فشرع في اللسان العربي فتعلّمه وأتقنه غاية الإتقان، ثم اشتغل بعلوم الحكمة. ولما دخل بغداد، كان بها أبو بشر متى بن يونس الحكيم المشهور، وهو شيخ كبير. وكان يقرأ الناس عليه في المنطق، وله إذ ذاك صيت عظيم، وشهرة وافية، ويجتمع في حلقته كل يوم المئون من المشتغلين بالمنطق. وهو يقرأ كتاب أرسطاطاليس في المنطق، ويملي على تلامذته شرحه". "قال بعض علماء هذا الفن: ما أرى أبا نصر الفارابي أخذ طريق تفهيم المعاني الجزلة بالألفاظ السهلة إلا من أبي بشر. وكان أبو نصر يحضر حلقته في غمار تلامذته". من بغداد، انتقل أبو نصر "إلى مدينة حران، وفيها يوحنا بن حيلان الحكيم النصراني، فأخذ عنه طرفاً من المنطق أيضاً، ثم أنه قفل راجعاً إلى بغداد وقرأ بها علوم الفلسفة ".

تتلمذ الفارابي على يد أبي بشر متى بن يونس في بغداد، وأكمل دراسته على يد يوحنا بن حيلان في حران، ثمّ توجّه إلى سوريا، فاستقر في حلب لدى الأمير سيف الدولة، وتوفى في دمشق. في كتاب "الفهرست"، يقول ابن النديم إن رئاسة أصحاب الحكمة انتهت إلى يحيى بن عدي بعد وفاة أبي بشر متى، ويحيى بن عدي من اليعاقبة، "قرأ على أبي بشر متى وعلى أبي نصر الفارابي وعلى جماعة، وكان أوحد دهره". عُرف بكثرة نسخه، ونُقل عنه قوله: "نسخت بخطّي نسختين من التفسير للطبري، وحملتها إلى ملوك الاطراف. وقد كتبت من كتب المتكلمين ما لا يحصى، ولعهدي بنفسي وأنا أكتب في اليوم والليلة مائة ورقة وأقل". لمع في الحكمة والفلسفة واللاهوت، ونقل من اليونانية والسريانية العديد من كتب القدماء، واشتهر في هذا الميدان كما يُستدلّ من قول المسعودي فيه: "لا أعلم في هذا الوقت أحداً يرجع إليه في ذلك إلا رجلاً واحداً من النصارى بمدينة السلام يعرف بأبي زكريا بن عدي". ترأس أبو زكريا المدرسة الفلسفية في بغداد، وتتلمذ على يده تلامذة من مختلف الملل والنحل، وبعد وفاته ترأس جماعة الفلاسفة أبو سليمان محمد بن طاهر السجستاني المنطقي، صاحب "صوان الحكمة ".

أسماء إسلامية

حمل هذا العالم المسيحي اسم "يحيى"، وهو الإسم القرآني ليوحنا المعمدان، وهذه التسمية تبدو غريبة اليوم، تماما كما بدت غريبة بالنسبة الى الناسخ القبطي في القرن السابع عشر، وقد أوضح هذا الناسخ أن أهالي العراق "كانوا يسمّون مثل هذه الأسماء وهم نصارى مسيحيون علماء أفاضل". وضع ابن النديم في "الفهرست" قائمة بأسماء النقلة من اليونانية إلى اللسان العربي، والغالبية العظمى منها تعود الى مسيحيين من السريان. بعد ابن النديم، قدم صاعد الأندلسي عرضاً غنياً لهذه الحركة في "طبقات الأمم"، وتبعه جمال الدين القفطي في "أخبار العلماء بأخبار الحكماء". خصّ ابن أبي الصبيعة الباب الثامن من كتاب "عيون الأنباء في طبقات الأطباء" لـ"طبقات الأطباء السريانيين"، وخصّ الباب التاسع لـ"طبقات الأطباء النقلة"، والباب العاشر لـ"طبقات الأطباء العراقيين وأطباء الجزيرة وديار بكر". تشهد هذه الفصول لشيوع الأسماء "الإسلامية" في الأوساط المسيحية السريانية، والأمثلة عديدة بحيث يصعب احصاؤها بشكل كامل.

حمل بعض النصارى السريان اسمي يحيى وعيسى، كما حملوا أسماء علي والحسن والحسين. من الذين حملوا اسم عيسى، يذكر ابن أبي أصيبعة في موسوعته عيسى بن حكم الدمشقي "المشهور بمسيح"؛ عيسى بن ماسه الطبيب، وهو "من الأطباء الفضلاء في وقته، وكان أحد المتميزين من أرباب هذه الصناعة"؛ عيسى بن علي، وهو من أجلّ تلاميذ حنين بن إسحق، "كان يخدم أحمد بن المتوكل، وهو المعتمد على اللّه، وكان طبيبه قديماً ولما ولّي الخلافة أحسن إليه وشرّفه"؛ عيسى بن يحيى بن إبرهيم، و"كان أيضاً من تلامذة حنين بن إسحق، واشتغل عليه بصناعة الطب"؛ عيسى طبيب الخليفة القاهر بالله الذي كان يعتمد عليه "ويركن إليه، ويفضي إليه بأسراره"؛ وعيسى بن صهار بخت، "من أهل جندي سابور".

من الذين حملوا اسم يحيى، يذكر صاحب "طبقات الأطباء" يحيى بن أبي حكيم المعروف بالحلاجي، وهو طبيب الخليفة المعتضد؛ أبو يحيى المروزي، وهو طبيب مشهور في بغداد، تميّز في الحكمة، "وكان فاضلاً، ولكنه كان سريانياً، وجميع ما له من الكتب في المنطق وغيره بالسريانية"؛ أبو الفرج يحيى بن سعيد بن يحيى، وهو في زمنه "علم في العلم" و"مقدم في الديانة والمروءة"؛ أبو نصر يحيى بن جرير التكريتي، شقيق الطبيب الكبير الفضل بن جرير التكريتي، ونظيره "في العلم والفضل والتميز في صناعة الطب"؛ يحيى بن البطريق، وهو من المقرّبين إلى الوزير الحسن بن سهل في عصر الخليفة المأمون؛ يحيى بن عيسى بن علي بن جزلة، "وكان في أيام المقتدي بأمر اللّه، وقد جعل باسمه كثيراً من الكتب التي صنّفها، وكان من المشهورين في علم الطب وعمله"؛ أبو الفرج يحيى بن التلميذ، و"كان متعيناً في العلوم الحكمية، متقناً للصناعة الطبية، متحلياً بالأدب بالغاً فيه أعلى الرتب، وله تلاميذ عدة".

من الذين حملوا أسماء علي والحسن والحسين، نذكر علي بن عيسى، وقيل عيسى بن علي الكحال، وقد اشتهر في صناعة الكحل وتميّز فيها، "وبكلامه يُقتدى في أمراض العين ومداواتها، وكتابه المشهور بتذكرة الكحالين هو الذي لا بد لكل من يعاني صناعة الكحل أن يحفظه؛ أبو علي بن زرعة، و"هو أبو علي عيسى بن إسحق بن زرعة بن مرقس بن زرعة بن يوحنا، أحد المتقدمين في علم المنطق، وعلوم الفلسفة، والنقلة المجودين"، وُلد في بغداد ونشأ فيها، "وكان كثير الصحبة والملازمة ليحيى بن عدي"؛ أبو الحسين بن كشكرايا، "وكان في خدمة الأمير سيف الدولة بن حمدان، ولما بنى عضد الدولة البيمارستان المنسوب إليه ببغداد، استخدمه فيه وزاد حاله، وكان له أخ راهب"؛ أبو الحسن المختار بن الحسن بن عبدون بن سعدون، المشهور بابن بطلان، منافس الطبيب المصري علي بن رضوان؛ أبو الحسين عبد اللّه بن عيسى بن بختويه، وهو طبيب وخطيب "من أهل واسط، لديه معرفة، وكلامه في صناعة الطب كلام مطلع على تصانيف القدماء"؛ أبو الحسن سعيد بن هبة الّله بن الحسين، وهو "من الأطباء المتميزين في صناعة الطب، وكان أيضاً فاضلاً في العلوم الحكمية مشتهراً بها، وكان في أيام المقتدي بأمر اللّه، وخدمه بصناعة الطب وخدم أيضاً ولده المستظهر باللّه"؛ أبو الحسين صاعد بن هبة اللّه بن المؤمل، "وأصله من الحظيرة ونزل إلى بغداد، وكان اسمه أيضاً ماري، خدم بالدار العزيزة الناصرية الإمامية، وتقرب قرباً كثيرة وكسب بخدمته وصحبته الأموال، وكانت له الحرمة الوافرة والجاه العظيم؛ أبو علي الحسن بن علي بن اثردي، وهو "فاضل في صناعة الطب جيد الأعمال حسن المعالجة، وكان من المشكورين ببغداد"؛ علي بن هبة اللّه بن اثردى، هو أبو الحسن علي بن هبة اللّه بن علي بن اثردى، من أهل بغداد؛ وجمال الدين أبو الحسن علي بن أبي الغنائم سعيد بن هبة اللّه بن علي بن اثردى.

الوثيقة العمرية

لا نقع على أسماء مشابهة في الوسط القبطي على رغم شيوع الأسماء العربية "الحيادية"، كما أن هذه الأسماء الإسلامية الطابع نادرة في أوساط المسيحيين الملكيين، مثل يحيى بن سعيد بن يحيى الانطاكي، قريب المؤرخ سعيد بن البطريك مؤلف "نظم الجوهر"، وله تذييل لهذا الكتاب، وتفسير لـ"مسائل حنين بن إسحق الطبية". في المقابل، يشهد شيوع هذه الأسماء في العصر العباسي الذهبي لتخطّي بعض شروط ما يُعرَف بـ"الوثيقة العمرية" التي تلزم النصارى أن "لا يتسمّوا بأسماء المسلمين، ولا يكتنوا بكناهم، ولا يتلقّبوا بألقابهم"، "ولا ينقشوا خواتمهم بالعربية

>
ـ العنوان الأصلي : النصرانيون الأفاضل

أسباب إنتشار الاديان، حسب ابو بكر الرازي



http://alzakera.eu/
قد تكون إحدى بواعث الأمل في هذه المنطقة من العالم، هي أنه في حقبة من تاريخنا وُجِدَ أشخاصٌ امثال الفيلسوف الطبيب أبي بكر الرازي *. وإذ ما اشتهر في كتبه الطبية كــ”الطب الروحاني” وغيره، تبقى نظرته الفلسفية الناقدة لنوافي العقل هي الأهم؛ إذ قد عاش في عصرٍ إستحكم فيه جهل الجهلاء وطغيان الفضلاء، مما أدى الى ما أدى اليه من تراجع لدور العقل أمام سطوة النقل. من هنا يمكننا القول بأن أبا بكر الرازي يعتبر شعلة نور في غيهبٍ مظلم.

سأستعرض مبادئ أبا بكر الرازي من خلال عرض منهجه الفلسفي —وإن بإختصار— في نقد الإديان؛ أبدأها ببطلان النبوات:

للعقل مكانةً خاصة عند الرازي، فهو المتبوع —لا التابع—، هو المهيمن —لا الخاضع—، هو الزمَّام —لا المزمزم—؛ به رأينا الخير والشر؛ الضر والنافع؛ الصالح والطالح؛ به كشفنا الأسرار واطَّلعنا على الأنوار المستورة تحت الحجب المتراكمة؛ به رأينا الحق وبطحنا الباطل. ومادام هذا العقل قادراً على كل ذاك فما حاجة الأنبياء؟

ثانياً لا معنى لتفضيل ناس على اخرين ما دمنا كلنا نمتلك نفس الملكات والمقومات العقلية الفطرية والإستعدادية، إنما الفرق يكون بمن وهب نفسه لمضمارٍ دون غيره، فبرعَ واجاد حيثما فشل غيره؛ أيْ أن الإنسان أيَِ إنسان يملك فطرياً كامل المؤهلات والملكات الفكرية اللازمة لضمان معاشه وحياته على الأرض، إنما الإختلاف يكون في كيفية تطوير وإستغلال تلك الملكات العقلية —وهنا يرنو أبو بكر الرازي منحى أفلاطون، فكيفية التعلم والتطور العقلي—؛ وهكذا فلا معنى لتفضيل أشخاصاً على اخرين، مادام الجميع متساوي الخلق.

ثالثاً، الأنبياء، متناقضو الدعوات والرسالات، ومادام يدَّعون المصدر الإلهامي، الوحيي ذاته —الله—، فبالتاي انهم كذابون، وبالتالي نبوتهم باطلة.

يذهب الرازي بعد ذلك الى نقض الديانات كلها واحدة تلو الأخرى، ويبدأ باليهود فيقول: في التوراة يقول موسى بأن الله قديم غير مصنوع ولا مؤلَّف ولا يتأثر بشيء، لا ينفعه شيء ولا يضره شيء؛ رغم ذلك في التوراة أيضاً يُحض وضع الشحم على النار كي تستسيغ رائحته الله! وأيضاً يصف التوراة الله على هيئة شيخ أبيض الشعر واللحية، وهذا تجسيم، أي انه مصنوع ومؤلف! ثم يكمل لينقض صفات الله التي في التوراة التي لا تُعزى لخالق ابداً.

يكمل بعد ذلك الى نقض المسيحية فيقول: ان النصارى زعمت ان المسيح قديم مربوب؛ وأن عيسى اتى متمماً للتورية، ثم نسخ شرائعها وبدل قوانينها وأحكامها؛ وأن عيسى هو الأب والإبن والروح القدس. ويقول بأن إذا كان كل ذلك، والمسيح قديم، فإذن هنالك شريك مع الله في القدم؛ ثمة انه نسخ التوراة وشرائعها، وهذا ليس إتماماً للنص إنما نقضاً له.

وسئل الرازي عن سبب قلة الملحدين ومن هم من اهل الفلسفة والعقل، وبأن هذا دليل على أن الحق يقع مع الغالبية التي تدين بدين ما، فأجاب: إن اهل الشرائع اخذوا دينهم عن رؤاسئهم بالتقليد، ودفعوا البحث والنظر عن الأصول، وشددوا فيه ونهوا عنه، ورووا عن رؤسائهم اخباراً توجب ترك النظر ديانةً، وتوجب الكفر على من خالفالأخبار التي رووها.من ذلك ما رووه عن اسلافهم ان: الجدل في الدين والمراء فيه كفر؛ ومن عرض دينه للقياس مازال الدهر في التباس؛ ولا تتفكروا في الله وتفكروا في خلقه؛ والقدر سر الله فلا تخوضوا فيه؛ وإياكم والتعمق فمن كان قبلكم هلك في التعمق. واكمل قائلاً، إن سئل احدهم عن صحة دعواه، استطار غيظاً، وهدروا دم من يطالبهم بذلك، ونهوا عن النظر وحرضوا على قتل مخالفيهم. من اجل ذلك اندفن الحق اشد اندفان، وانكتم اشد انكتام.أتوا في طول الإلف لمذهبهم، ومر الأيام والعادة، واغترارهم بلحى التيوس ممن يتصدر المجالس، يمزقون حلوقهم بالأكاذيب والخرافات، وحدثنا فلان عن فلان بالزور والبهتان؛ وبروايتهم للأخبار المتناقضة؛ من ذلك آثار توجب خلق القرآن واخرى تنفيه؛ من تثبيت القدر واخرى تنفي الإجبار، من تفضيل علي واخرى تفضل غيره. غرٌّوا بطول لحى التيوس وبياض ثياب النساء والصبيان، فأضحى دينهم عادة وطبعاً.

من هنا ضرب الرازي جذور العقائد الدينية: هي عادة! يتوارثها رجال الدين بعضا عن بعض، ويضفون عليها الهالة القدسية ويحرمون البحث في الأصول والمعتقدات وقياسها عقلياً ومنطقياً، ذلك عبر ترهيب العامة من التفكر في الأصول، وبذلك احاطوا الأصول بهالة من القدسية والسرية التامة التي تجعل أي متمحص في الأصول كالقابض على احجار جمر. جعلوا من التفكر والنظر جريمة خطيرة في حق الله! ذلك لعلمهم أنه ما ان يوضع الدين والعقل على كفتي الميزان، رجحت كفة الأخير بلا منازع. وقد اخذ عالما الإجتماع جبرييل تارد (Gabriel Tarde) و غوستاف لوبون (Gustave Le Bon) فكرة الرازي في التقليد كأصل اساسي في أية محاولة لدراسة الأديان.

وثاني اخطر مراحل سطوة الدين، هي السلطان. رجال الدين يتعلقون بالسلطان ومن هنا يتمكنوا من نشر معتقداتهم إن لم يكن بالإقناع فعلوا بالقوة وقسراً.

ثالث المراحل هي التي تكون عبر المظاهر الخارجية التي يعتمدها رجال الدين —الإكليروس بكافة اطيافه— مما يؤدي الى الروعة والوهرة في نفوس البسطاء من العامة نساءً رجالاً وصبيانا.وعن طريق هؤلاء تنتشر العدوى الى باقي اطياف المجتمع.

رابع المراحل هي طول الإلفة والعادة والإستمرارية في الإعتناق، مما يؤدي من الأراء التي اعتنقت لتتحول الى طبيعة وغريزة. وقد اهتم الرازي كثيراً في هذه النقطة —أي تحول العادة الى طبيعة بعد انقضاء الفترات— ولديه رسالة في هذا الموضوع معنونة بــ”في العادة وانها تحول الى طبيعة”.

اولى الرازي اهمية للكتب المقدسة، فنقضها جميعاً، عبر ضربها بعضاً ببعض، وتبيان التناقضات التي تعتريها إما في النص الواحد او بين الأول والثاني؛ فهو يأخذ على التوراة والإنجيل التشبيه والتجسيم —اوردت تشبيه اليهود سابقاً— فيأخذ على محمد بن عبدالله تشبيهه لله، كما هو الحال في الحديث التالي: “رأيت ربي في احسن صورة، ووضع يده بين كتفي حتى وجدت برد انامله بين ثندوتي.” (!) ومن تشبيهات القرآن: ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ [٢٠:٥]؛وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَـٰنِيَةٌ [٦٩:١٧] … وقول محمد بن عبدالله الحديث التالي: “جانب العرش على منكب اسرافيل وإنه لينط اطيط الرحل الجديد…”.

ويضرب الرازي تأويلات المعتزلة بعرض الحائط، معتبراً إياها مجرد محاولة التفاف حول الفضائح الموجودة بالقرآن واللامعقولات التي تشيب لها الرؤوس. ذلك عدا عن التناقدات بين النصوص التي هي من المفروض من نفس المصدر، كقول المحمديون أن عيسى لم يقتل إنما رُفع الى الله، مما يناقد ما يذهب اليه اليهود والمسيحيون من ان المسيح صلب وقُتل. ومن هنا يبدو واضحاً انها دياناتٌ كاذبة.

من ناحيةٍ اخرى يبدي تعجبه ممن يدَّعي ان القرآن معجز وهو مليء بالتناقضات واساطير الأولين والخرافات. فطعن بالقرآن لفظاً ومعنى، ورأى ان ما قاله الحكماء والشعراء والفصحاء اجود مما موجود في القرآن واشد بلاغةً وافضل ايجازاً. وقد طعن في القرآن معتبراً إياه من دون اية فائدة تُذكر، وإنتقد الأساطير التي تناقلها عن التوراة ويقال —أقصد هنا ما وصلنا عن ابي حاتم الرازي في نقده لأبا بكر الرازي— انه ركز على تناقد وتخاريف قصص داوود التي نقلها القرآن من التوراة. وركز على تناقض فاضح في القرآن الا وهي مسألة التشبيه والتجسيم، وحيث ان في نفس النص يوصف الله بأنه “ليس كمثله شيء”، وهذا تناقضٌ سافرٌ؛ ومن ناحية اخرى تناول الآيات التي تنادي بالجبرية والأخرى التي تنادي بالإختيارية. ورد حجة القرآن عليه —أي بأن “أتونا بما هو مثله إن كنتم قادرين”— ويقول فليأتوا بمثل كتاب “أصول الهندسة” لإقليدس او كتاب المجسطي.فهذه كتب تفيد البشرية في تقدمها ومعاشها، ولها فائدة علمية واقتصادية بينة، اما الكتب الدينية فلا تقدم في شيء.

وقد قال أبو بكر الرازي في رده على أبي حاتم الرازي، في كتاب الاخير اعلام النبوة: "إن أهل الشرائع إذا طولبوا بالدليل شتموا". ومن هذا الكتاب وصل الى علمنا فلسفة ابو بكر الرازي على الرغم من انه كتب العديد من كتب الفلسفة واشهرها الالهيات ومخاريق الانبياء، ولكن فلاسفة عصره من المسلمين حكموا عليه بالالحاد وقضوا على كتبه، فلم تصل الينا ووصل الينا فكره من اعداءه، ومن هنا أهمية كتاب " اعلام النبوة" لابي حاتم الرازي.

كان الرازي مُنكرا للنبوة ولكنه مؤمناً بخالق للكون لكن ليس ذاك الذي تتكلم عنه الديانات الموجودة، لأنه يستحيل ان يكون هذا الخالق من يدعو الى رفع السيف في مواجهة الأخر، أياً كان هذا الأخر، من هنا نقد الديانات كلها، ونقد نظرية التفاضل بين البشر سوى بمقدار ما سعى ذلك الفرد للوصول للكمال العقلي؛ من هذه الناحية كان فيلسوفاً عقلاني، تنويري، مؤمن بملكات العقل وفضلها على ما عداها. وطامحاً لكمال الإنسانية بفضل العلم والعقل والمنطق، فلا يعدو شيئاً الا وهو تحته، ومن هذه الناحية كان إنسانياً بإمتياز، رأى الحق واتبع سببا. ومن لاح له سراج العقل مشرقاً اتبع سببا. ويبقى ان نقول ان ما ومض في غياهب تاريخنا اسطع نوراً من كل من من يُسمون بمصلحين واهل اخلاق ودين. ونبقى، نتَّبع سببا.

*- أبو بكر محمد بن يحيى بن زكريا الرازي عالم وطبيب فارسي. (ح. 250 هـ/864 م - 5 شعبان 311هـ/19 نوفمبر 923 م)، ولد في مدينة الري. وهو أحد أعظم أطباء الإنسانية على الإطلاق كما وصفته زجريد هونكه في كتابها شمس الله تسطع على الغرب حيث ألف كتاب الحاوي في الطب كان يضم كل المعارف الطبية منذ أيام الإغريق حتى عام 925م وظل المرجع الرئيس في أوروبا لمدة 400 عام بعد ذلك التاريخ [Jennifer Michael Hecht, "Doubt: A History: The Great Doubters and Their Legacy of Innovation from Socrates and Jesus to Thomas Jefferson and Emily Dickinson", pg. 227-230]

كتب الرازي أيضا في مجال الأديان التي انتقدها بشدة ومن مؤلفاته:
الالهيات
مخاريق الانبياء
حيل المتنبيين
نقض الأدیان
إلا أن الرازي لم ينكر وجود إله بل أقر بوجوده، وقال بأنه منح العقل للإنسان ليفكر به.
وقد تم انتقاد آرائه الجريئة في نقد الدين من طرف العديد من العلماء والمفكرين من بينهم ابن سينا الذي يعتبر عند البعض فيلسوفا مسلما بينما اعتبره بعض رجال الدين المسلمين كافرا كأبي حامد الغزالي وابن تيمية (راجع كتاب حقيقة الحضارة الاسلامية للشيخ ناصر بن حمد الفهد)

رفض الرازي فكرة النبوة قائلا: "على أي أساس تعتبر أنه من الضروري أن يرسل الإله رسلا معينين، وأن يرفعهم فوق غيرهم من الناس، ويجعلهم مرشدين للناس، يعتمدون عليهم"[Jennifer Michael Hecht,]
ويتحدث عن العلاقة بين العنف والدين فيقول أنه كان على الإله أن يعلم، أنه باعتبار الاختلافات بين الأديان المختلفة، أنه "سيكون هناك كارثة عالمية، وأنهم سيهلكون بسبب العداوات والقتال"[Jennifer Michael Hecht,]
ويقول عن ما يراه عدم تسامح المتدينين مع نقد الدين "إذا سئل أتباع الدين أن يقدموا برهانا على صدق دينهم، فإنهم يغضبون، ويسفكون دم كل من يواجههم بهذا السؤال. إنهم يمنعون التفكر العقلاني، ويسعون جاهدين لقتل معارضيهم. لهذا تبقى الحقيقة محجوبة كليا"

الحرب على الكتب، والكتب الجنسية



الجنس في الكتاب المقدس
الحرب على الكتب.. من العباسيين إلى القرن الـ21

الخليفة المهدي مزق كتب الفلاسفة.. والمأمون أطلق حرية التأليف

أعاد معرض الرياض الدولي للكتاب (الذي يختتم فعالياته اليوم الجمعة، وحقق نجاحا لافتا، وعد من أبرز المعارض التي أقيمت حتى الآن بسبب ما شهده المعرض من ارتفاع في سقف الحرية، ومرونة فسح الكتب، وتهافت دور النشر التي وصل عددها إلى أكثر من 650 دارا من مختلف دول العالم على المشاركة فيه بعناوين وصلت إلى نحو ربع مليون عنوان) أعاد المعرض الوهج للكتاب وعالج «فوبيا» الخوف من الكتب والهاجس من الرقيب، كما أعاد المعرض صورا متناقضة لمؤلفات الأقدمين الذين كتبوا في كل شيء، وطرقوا في ثنايا كتبهم ونثروا في بطون أسفارهم أفكارا تم إبرازها أو ملاحقتها حسب المناخ السياسي والفكري والاجتماعي السائد، حيث سجل التاريخ قصصا عن كتب منعت، وصحف أحرقت، ودواوين دمرت، وأسفار أغرقت، ودفاتر قطعت، ومحاريب كسرت، وأرواح أزهقت، ومكتبات هدمت، وخزائن صودرت، كما عبر عن ذلك الباحث منصور بن عبد الله المشوح الذي نجح في رصد وقائع تاريخية بخصوص منع الكتب الذي كان موجودا منذ أقدم العصور، وكان حاضرا في جميع الحضارات، طارحا الدوافع التي كانت وراء هذا المنع الذي عرفته الحضارات والدول، سواء لدى الصينيين القدماء، أو لدى اليونانيين، أو الفرس، أو العرب.

ولفت الباحث في كتابه الذي عنونه بـ«حكاية منع الكتب.. وقائع تاريخية ودوافع دينية وسياسية واجتماعية» إلى أن ذلك المنع كان متباينا ومتفاوتا إلى حد كبير، إذ إن بعض الحضارات كانت تكتفي بمصادرة الكتاب وإنذار مؤلفه فقط، والبعض الآخر كان يمارس التعذيب والاضطهاد، أو النفي، أو ربما القتل، أو حتى الإحراق ضد الكاتب أو الناشر أو المؤلف.

ولعل من الأمور الممنوع على الكاتب التعرض إليها، ثلاثة مواضيع هي: الدين، والسياسة، والجنس، فهذه الأشياء مقدسة لدى كل الشعوب، إذ إن الدين يمثل الاعتقاد، والسياسة تمثل الدولة، والجنس يمثل المجتمع.

لذلك فإن التعرض للدين يعني الخروج عليه أو على شيء من تعاليمه، والتعرض للسياسة يعني انتقاد الحاكم في ما يفعله أو ما يُفعل به، أو ما تفعله حاشيته، أو ما يُفعل بها، والتعرض للجنس يعني بكل بساطة الانحلال والإباحية.

ويوضح الباحث المشوح في رصده لبداية المنع الفعلي لكل ما يسيء إلى الدين أن الرقابة على الكتب بدأت فعليا في عهد العباسيين، لأن التصنيف والتأليف الفعلي كان قد بدأ في عصرهم سنة 155هـ، ولأن الترجمة الحقيقية بدأت أيضا في عصرهم، وذلك عندما تولى أبو جعفر المنصور ت 158هـ مقاليد الحكم، حيث بدأ منذ ذلك الحين تسييس الدين، مشيرا إلى أن تاريخ المنع الفعلي في عهد العباسيين يعود إلى سنة 167هـ حيث «اجتهد المهدي ت 169هـ في السعي على تقطيع الفلاسفة وتمزيق كتبهم، ثم لما جاء الخليفة هارون الرشيد ت 193هـ أمر فقط بسجن أهل علم الكلام ثم أخرجهم، ثم جاء بعد ذلك المأمون ت 218هـ فأطلق للحرية العنان، فتمتع علماء الكلام والفلاسفة وغيرهم في أيامه بأجمل حسنات الحرية المطلقة».

وفي سنة 279 «استحلف المعتمد على الله ت 279هـ الوراقين أن لا يبيعوا كتب الفلاسفة والجدل»، وفي السنة نفسها أيضا وبعد أن تولى المعتضد بالله ت 289هـ مقاليد الحكم منع الوراقين من بيع كتب الفلاسفة وما شاكلها».

إن منع الكتب الفلسفية، ومن ثم تحريمها في العصور الإسلامية كلها لم يكن قرارا عاطفيا على الإطلاق، بل قد كان له ما يبرره، أعني كونها تفضي إلى الزيغ والانحلال، فممَّن حرمها: ابن الصلاح ت 643هـ، فلقد سأله رجل: «هل الشارع قد أباح الاشتغال بالمنطق تعلما أو تعليما؟ وهل يجوز أن تستعمل المصطلحات المنطقية في إثبات الأحكام الشرعية؟ وماذا يجب على ولي الأمر فعله بإزاء شخص من أهل الفلسفة معروف بتعليمها والتصنيف فيها، وهو مدرس في مدرسة من المدارس العامة؟ فأجاب ابن الصلاح قائلا: الفلسفة أس السفه والانحلال، ومادة الحيرة والضلال، ومثار الزيغ والزندقة، ومن تفلسف عميت بصيرته عن محاسن الشريعة المطهرة، المؤيدة بالحجج الظاهرة والبراهين الباهرة، ومن تلبس به تعلما قارنه الخذلان والحرمان، واستحوذ عليه الشيطان، وأي فن أخزى من فن يعمي صاحبه، ويظلم قلبه عن نبوة نبينا.. وأما المنطق فهو مدخل الفلسفة، ومدخل الشر شر، وليس الاشتغال بتعليمه وتعلمه مما أباحه الشرع، ولا استباحه أحد من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين والسلف الصالحين..».

إلى أن يقول: «فالواجب على السلطان أن يدفع عن المسلمين شر هؤلاء المياشيم، ويخرجهم عن المدارس ويبعدهم، ويعاقب على الاشتغال بفنهم، ويعرض من ظهر منه اعتقاد عقائد الفلاسفة على السيف أو الإسلام.. وإن من أوجب الواجب عزل من كان مدرس مدرسة من أهل الفلسفة والتصنيف فيها والإقراء لها، ثم سجنه وإلزامه منزله».

وممن حرمها أيضا: تاج الدين السبكي ت 771هـ، فقد أفتى بتحريم الفلسفة على من لم ترسخ قواعد الشريعة في قلبه، وعلى من لم يمتلئ جوفه من عظمة هذا النبي الكريم وشريعته، وعلى من لم يحفظ الكتاب العزيز وشيئا كثيرا جدا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم على طريقة المحدثين، وعلى من لا يعرف من فروع الفقه ما يسمى به فقيها مفتيا مشارا إليه من أهل مذهبه، ثم وضع السبكي شروطا لمن بلغ رتبة النظر في الفلسفة حيث قال: «وأما من وصل إلى هذا المقام - مقام النظر إلى الفلسفة - فله النظر للرد على أهلها، ولكن بشرطين: أحدهما: أن يثق من نفسه بأنه وصل إلى درجة لا تزعزعها رياح الأباطيل، وشُبه الأضاليل، وأهواء الملاحدة.

والثاني: أن لا يمزج كلامهم بكلام علماء الإسلام، فلقد حصل ضرر عظيم على المسلمين بمزج كلام الحكماء بكلام المتكلمين، وأدى الحال إلى طعن المشبهة وغيرهم من رعاع الخلق في أصحابنا، وما كان ذلك إلا في زماننا وقبله بيسير منذ نشأ نصير الطوسي ومن تبعه لا حياهم الله تعالى».
وكذلك ابن خلدون (ت 808هـ) فقد كان - كما جاء في المقدمة - يعتقد أن الفلسفة خطرة على الشريعة، ولذلك اشترط على من يريد أن يتعلمها أن يكون متحرزا، وحذرا من معاطبها، وأن يكون ممتلئا بعلوم الشرعيات، مطلعا على علمي التفسير والفقه، كما حذر من هو خلو من علوم الملة من الاطلاع عليها.

كما حذر من تعلمها حاجي خليفة (ت 1067هـ) في كشف الظنون، واشترط على من يتعلمها شرطين اثنين هما: «أولا: أن لا يكون المتعلم خالي الذهن عن العقائد الإسلامية، بل يكون قويا في دينه، راسخا على الشريعة الشريفة، وثانيا: أن لا يتجاوز مسائلهم المخالفة للشريعة، وإن تجاوز فإنما يطالعها للرد لا غير، هذا لمن ساعده الذهن والسن والوقت، وسامحه الدهر يفضي إلى الحرمان، وإلا فعليه أن يقتصر على الأهم، وهو قدر ما يحتاج إليه فيما يتقرب به إلى الله تعالى، وما لا بد منه في المبدأ والمعاد والمعاملات والعبادات والأخلاق والعادات».
لكن، وبالمقابل فإن هناك من العلماء من دعا إلى تعلم الفلسفة قائلا إنها لا تضر بالدين، ومن هؤلاء ابن زرعة الفيلسوف ت 448هـ، فلقد ذكر البيهقي صاحب تاريخ حكماء الإسلام أن لابن زرعة هذا رسالة في أن علم الحكمة أقوى الدواعي إلى متابعة الشرائع، ثم ذكر البيهقي مقتطفات من تلك الرسالة، وكان مما قال: «من قال إن الحكمة تفسد الشريعة فهو الطاعن في الشريعة، لا المنطقي الذي يميز بين صدق الكلام وكذبه».

وقال أيضا: «لم نجد في قول صاحب الشرع صلى الله عليه وسلم ولا في أفعاله ما يدل على فساد علم المنطق» وقال أبو زيد البلخي ت 322هـ محاولا التوفيق بين الشريعة والفلسفة إن «الشريعة هي الفلسفة الكبرى» وعلى كل فإن التوفيق بين الشريعة والفلسفة - أو على حد تعبير الجابري بين ابن سينا والغزالي - سيبقى حلما يتطلع إليه كل محب للدين وكل محب للفلسفة، وسنتناول هذا لاحقا إن شاء الله، ونسأل الله أن يحمينا من كل الفتن ما ظهر منها وما بطن.

الحرب على الكتاب

* يتناول الباحث موضوع منع أو إحراق الكتب الدينية لأجل غاية دينية، موضحا أن منع الكتب وإتلافها مقتصرا - في العصر الإسلامي - على الكتب الفلسفية وحسب، وإنما هناك كتب أخرى كثيرا ما تتم مصادرتها، إنها كتب ليس لها علاقة بالعقيدة، أعني بذلك كتب الفقه، ففي المغرب العربي - مثلا - كان المذهب المالكي هو المسيطر، ولما تولى زمام الأمور فيها عبد الواحد بن علي، أمر بإحراق كتب الفروع المالكية كلها، وأمر بوضع أحاديث الأحكام، وكذلك فعل حفيده أبو يوسف يعقوب وذلك في سنة 595.

حارب السلاطين أغلب الكتب التي تشكل خطرا على ممالكهم، ومن تلك الكتب التي حوربت، على سبيل المثال، كتاب يحتوي على فضائل الأنصار وأهل المدينة، حيث أحرق الكتاب سنة 82هـ بأمر من عبد الملك بن مروان ت 86هـ، وكان الهدف من ذلك هو ألا يقع الكتاب بيد أهل الشام فيعرفوا لأهل المدينة فضلهم.

وابن رشد ت 595هـ أحرقت كتبه بأمر السلطان، وقد ذكر الدكتور محمد عابد الجابري أن سبب نكبة ابن رشد هو أنه قام بتلخيص كتاب «الضروري في السياسة» لأفلاطون، وكتب في خاتمته - مخاطبا السياسة الرسمية - قائلا: أعانكم الله على ما أنتم بصدده، وأبعد عنكم كل مثبط بمشيئته وفضله، وقال الجابري بعد ذلك مؤكدا رأيه: إن ابن رشد لم يحاكم ولم تصادر كتبه ولم تحرق بسبب الدين الذي اتخذه خصومه غطاء ظلما وعدوانا كما جرت بذلك عادة المستبدين وسدنتهم، وإنما حوكم بسبب هذا الكتاب الذي أدان فيه الاستبداد من دون هوادة.

ويذكر أيضا أن محمد بن عبد الله القضاعي ت 656هـ - المشهور بابن الأبار - صودرت جميع كتبه ومؤلفاته من قبل السلطان المستنصر وقبض عليه أيضا، ثم قتل عام 656هـ، وأخذت مجلدات كتبه وأوراق سماعه ودواوينه فأحرقت معه، وكانت نحوا من خمسة وأربعين تأليفا، وكان ذلك كله بسبب أنه ألف كتابا سماه «كتاب التاريخ» وفيه ما يسيء إلى السلطان.

وفي عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني تزايد معدل الرقابة، وتعاظم أمر المنع، فقد ذكر صاحب كتاب «المعلوم والمجهول» ولي الدين يكن ت 1921م أن العثمانيين قاموا باعتقال المحامي جبرائيل أفندي غرغور وأودعوه في السجن، وكان سبب سجنه أن العثمانيين قد عثروا في داره على بعض مطبوعات الأحرار، كما قد حكي أيضا أن الكتب السياسية والعلمية في عهد عبد الحميد الثاني كانت ممنوعة باعتراف مدير السجن ذاته، كما حكي أيضا قصة اعتقال العثمانيين لشخصه، ومصادرتهم كتبه، وذلك لكون السلطات قد عثرت في صندوق له على أوراق وكتب وصور ممنوعة، كما أن قانون المطبوعات العثماني الذي وضع عام 1881م قد ضيق الخناق على أرباب الصحف والأقلام، كما سلب الأمة حريتي الفكر والسياسة، فمن الصحف التي ضيق عليها في المشرق العربي، على سبيل المثال، صحيفة «الفكاهات» في سورية، حيث عطلت عام 1888م وتم نفي صاحبها، كما عطلت أيضا صحيفة «التقدم» في عام 1888م، وفي عام 1889م صدر أمر بتعطيل صحيفة «الفوائد»، ومن الصحف أيضا «صحيفة الجنة» حيث تم إيقافها، وصحيفة «الأحوال» حيث صودرت مرارا، وصدرت ضدها عدة أحكام، وفي عام 1909م هجم قوم على إدارتها، وكانوا عشرة آلاف رجل كلهم شاكي السلاح، فكادوا يفتكون بصاحبها لولا عناية الله، وكما ضيق أيضا على صحيفة «الشهباء» فعطلت ثلاث مرات، وأمر كمال باشا بالحجز على المطبعة ذاتها، ووضعت تحت مراقبة الضابطة، كما أن الاستعمار الفرنسي في الجزائر قد ضيق كثيرا على الحرية الصحافية هناك، وبات واضحا منذ بداية ظهور الصحافة العربية في الجزائر أن السلطة الاستعمارية كانت تقف منها - أي من الصحافة - موقفا متجبرا لا يستند إلى قانون، ولا يعتمد على أي تعليل، يكفي أن يشتم من الجريدة نزعة وطنية أو إصلاحية حتى تبادر السلطة إلى مصادرتها، ومن الصحف التي أوقفت أو صودرت أو أوذيت: «الحق الوهراني» حيث تم إيقافها من قبل المستعمر، و«جريدة الصديق» حيث لم تسلم من اضطهاد السلطات الحاكمة لها، فلقد تعرضت للتفتيش، واقتيد أصحابها للبحث والاستنطاق مرارا، وجريدة «المنتقد» حيث عطلت بأمر حكومي، كما عطلت أيضا جريدة «الجزائر» والسبب هو أن المترجم قد أخطأ، فترجم كلمة «النهضة» بكلمة «الثورة» وجملة «فرنسا الظافرة المنتصرة» بجملة «فرنسا الظالمة الغاصبة» كما صدر عام 1929م قرار يأمر بتعطيل جريدة «وادي ميزاب» وتحجير بيعها وطبعها وتوزيعها، والسبب هو شدة لهجتها، كما صدر في عام 1933م قرار يأمر بتعطيل جريدة «النور». وفي العام نفسه أيضا صدر قرار بتعطيل جريدة «الشريعة»، وتعطيل جريدة «النبراس» ومصادرتها من الباعة، كما صودرت في العام نفسه جريدة «الحارس». وفي عام 1938م صدر قرار من وزير الداخلية بمنع تداول وبيع وتوزيع ونشر الجريدة العربية «الأمة» التي تطبع وتنشر في الجزائر، وفي السنة نفسها أيضا تم تعطيل جريدة «الفرقان».

وأما كان يمنع من الكتب في ستينيات القرن الماضي، فإننا نجد أنه في لبنان قد تم منع كثير من الكتب التي تشكل خطرا على الدولة والأمن القومي، وهذا الأسلوب - أسلوب المنع - موجود في كثير من دول العالم الحديث، فإنه في الوطن العربي مثلا، وفي دولة الإمارات تحديدا، نجد أن القانون في المادة 77 ينص على أنه: «لا يجوز نشر ما يتضمن تجنيا على العرب، أو تشويها لحضارتهم أو تراثهم». وهذا القانون هو مما يساعد على استتباب الأمن في نظر بعض السياسيين، ويشدد المشوح على أن منع الكتب في الوطن العربي لم يكن ضعيفا إطلاقا، بل كان قويا جدا، وسأجعل من لبنان شاهدا على ذلك، لوجود وثائق وتقارير كان قد أعدها الأستاذ يوسف قزما خوري، وطبعها في كتاب عام 1990م.

في عام 1962م صدر قرار لبناني يمنع كتاب: «ثورة دم» لمؤلفه: غسان طربية، ولقد تم منع هذا الكتاب: لكونه «يتضمن ما يسيء إلى الدول العربية الصديقة، ولكونه أيضا يتضمن المساس بالشعور القومي». وكذلك تم منع كتاب «السجل الأسود» وذلك عام 1962م، ويعود سبب منع الكتاب لكونه يشتمل على تحقير الدولة اللبنانية، ولكونه مثيرا للنعرات الطائفية والعنصرية.
كما تم منع كتاب «جدد حياتك» للشيخ محمد الغزالي، عام 1962م لكونه يدعو إلى «إثارة النعرات الطائفية وتعكير صفو السلام»، كما منعت كتب الغزالي الأخرى «ظلام من الغرب» و«عقيدة المسلم» و«كفاح دين» و«ليس من الإسلام» لكونها هي الأخرى «تثير النعرات الطائفية وتعكر صفو السلام»! إن عدد الكتب الممنوعة في لبنان كما جاءت في كتاب يوسف خوري هي 245 (مائتان وخمسة وأربعون) كتابا تقريبا، وهي تشكل مجموع ما تم منعه منذ تاريخ 1950م حتى 1974م، أي خلال 24 عاما فقط.

لا للاثارة الجنسية.

* ويتناول الباحث المشوح ثالث الأمور الممنوع على الكاتب التعرض لها بعد الدين والسياسة، وهو الجنس، موضحا أن من الطبيعي أن يرفض الإنسان المؤلفات الجنسانية المخلة، لأنها ضد الحياء، ونحن نعلم يقينا أن الحياء هو خلق إنساني نبيل، ومطلب حضاري، ولذلك نلاحظ بوضوح أن الحضارات القديمة كانت تقف ضد تلك المؤلفات الإباحية، لأنها كانت تقف ضد الحياء، ويعتبر الإمبراطور: أغسطس «63 ق. م - 14م» «أول من حارب هذا النوع من الكتابة الأدبية التي تدعو إلى الإثارة الجنسية، لأنه كان يرى أن هذا الأدب الشبق هو أحد أسباب الانحدار الخلقي الذي كان يعاني منه مجتمعه الروماني، ولذلك أمر بسحب الكتب التي تحرك مكامن الجنس من جميع المكتبات العامة».

وإذا سألنا أنفسنا عن فحوى تلك الكتابات، فسنجد أنها كانت محملة بالمجون والانحلال، وأنها كانت تضم الكثير من الفضائح الجنسية، بل إن بعضها كان يحكي فضائح الساسة الرومانيين الجنسانية، واستشهد الباحث ببعض النصوص الجنسانية الفضائحية الرومانية التي كانت موجودة في أدبيات القرن السادس للميلاد، ففي كتاب: «التاريخ السري 550م» لمؤلفه: برو كوبيوس يحكي كاتبه عن فضائح إحدى الإمبراطورات البيزنطيات، ولكن بأسلوب استنكاري، لا تقريري، حيث يقول عن الإمبراطورة «ثيودورا»: «ومرارا ما كانت ثيودورا وهي على المسرح - وعلى مرأى من كل الناس - تلقي بثيابها جانبا، وتقف عارية في وسطهم، بحيث لا تبقي على جسدها سوى حزام ملفوف حول أجزائها الخاصة، وكمنطقة ما فوق فخذيها، وليس هذا بسبب شعورها بالخجل من كشف هذه الأجزاء العامة للناس، وإنما بسبب أنه كان غير مسموح لأي كان بالظهور في كامل عريه هناك، فالحزام حول العورة كان إجباريا، وكانت - بهذا الحد الأدنى من الأغطية - تمدد جسدها على طوله، وتستلقي على الأرض، ووجهها إلى الأعلى، حيث كان الخدم الذين فرضت عليهم هذه المهمة أو هذا الدور، يقومون برش حبات الشعير فوق مناطق جسمها الخاصة، ويحضرون عددا من طيور الإوز، مدربا على القيام بهذا العمل ليلتقط الحبات من مكانها واحدة فواحدة باستخدام مناقيرها وابتلاعها، وكانت ثيودورا بعد أن ينتهي هذا المشهد تقف على قدميها من جديد وتبدو بالفعل، نظرا لبعدها كل البعد عما نسميه خجلا، فخورة بالعرض الذي قدمته، وذلك لأنها لم تكن وقحة وضيعة فحسب، بل كانت تشجع على الوقاحة والصفاقة، أكثر مما يقوم به أي إنسان آخر».

هذا هو حال الإمبراطورة المتهتكة - كما يريد أن يوضحها لنا المؤلف - فما بالك بالنساء الأخريات، لقد شرح برو كوبيوس لنا أيضا حالهن فقال: «خلال عهد ثيودورا أصبح القسم الأعظم من النساء منحرفا أخلاقيا، وغاصا بالفسق، والتفسخ، وغارقا بالفساد حتى أعماقه، حيث كان بإمكانهن مخادعة وغدر أزواجهن وهن في حصانة تامة، على اعتبار أن سلوكا مشينا كهذا لم يكن يترتب عليه أي مخاطر أو أضرار، والزوجات اللاتي كن يثبت عليهن اقترافهن لجريمة الزنا كن يعفين من أي عقوبة أو جزاء، حيث لم يكن عليهن سوى التوجه مباشرة إلى الإمبراطورة «ثيودورا» ويتقدمن بدعوى قضائية ضد أزواجهن.. ومن ثم يتم جلدهم بالسياط، ومن ثم يؤخذون إلى السجن».

لربما استغرب البعض من بقاء هذا الكتاب الفضائحي حيا طيلة قرون كثيرة، بحيث لم يتم إتلافه أو ملاحقته، وهذا الاستغراب في محله، فالكتاب - كما نعلم - يتناول الحياة الجنسية التي كانت تمارسها الإمبراطوريات الرومانية، وبالتالي تكون ملاحقته مشروعة قانونا، بيد أن هذا الاستغراب سيزول إذا علمنا أن المؤلف لم ينشر الكتاب أصلا إلا بعد مماته حفاظا على حياته.

وفي عصر التنوير الأوروبي بقيت الكتابات الجنسانية محاربة بشكل واضح، بل كانت هي «الأكثر ملاحقة من قبل الشرطة».

ففي عام 1701م قبضت الشرطة الفرنسية على طبيب يدعى: نقولا أسوليه، وكان بحوزته صور فاحشة، وسبعة كتب سياسية ممنوعة، ومن تلك الكتب، كتاب: «صيد الذئب من قبل سيدنا ولي العهد»، وفي عام 1657م حوكم الناشر بيير موسنييه بتهمة بيع كتابات جنسانية وحكم عليه بأن يجلد بالسياط عاريا أمام الناس، كما حكم عليه أيضا بالأشغال الشاقة لمدة تسع سنوات، وبدفع غرامة كبيرة، وذلك لأنه عصى إرادة الملك.

وفي عام 1950م صدر قرار من وزير الداخلية الفرنسي يمنع بيع كتاب: «الجنس»، وفي عام 1950م سجن الكاتب إيزيدور، وذلك بعد نشره لكتاب «ميكانيك النساء» وقد عوقب بغرامة مالية مقدارها 200 ألف فرنك، كما صدر قرار بمصادرة الكتاب، وبين عامي 1961م و1963م أدينت الكتب التالية «الفسق في الحريم» و«المتحررات» و«مجنونات الحب» و«مدرسة اللذة»، وفي عام 1908م نشر الدكتور إيلوز كتابه «الحب اللاخصب» ولكن الكتاب أدين، وصدر قرار تغريمه بدفع 300 فرنك، كما صدر قرار بحبس المؤلف لمدة شهرين، مع إيقاف نشر الكتاب، وفي ألمانيا، وإبان الحكم النازي، تم سحب كتاب النفزاوي وذلك بعد محاكمته - أي الكتاب - وإدانته بتهمة الإباحية، ومن ثم أحرق، وهو كتاب جنسي عربي بعنوان «الروض العاطر في نزهة الخاطر».

العربي ملحمة جنسية متكاملة

يؤكد المؤلف المشوح أن مما يجب تأكيده وإثباته هنا - نفيا للشك - هو أنه لا يوجد في الإسلام ولا في تاريخه أي «مؤلفات» أدبية كاملة «تدعو» إلى الخلاعة، فهو خلو من هذا تماما، ومن الصعب أن نجد «كتابا كاملا» من هذا النوع، وأن كل ما يمكن أن نعثر عليه في هذا الجانب - أي في الأدب - هو مجرد أشعار أو أخبار للعشاق والنساء والغلمان والمخنثين واللوطيين، وقد تكون تلك الأخبار أو الأشعار فاضحة وإباحية، لكنها تبقى - كما قلنا - مجرد أخبار وقصائد لا أكثر.
مشيرا إلى أنه عندما نعود بذاكرتنا إلى العصر الجاهلي مثلا، أي ما قبل الإسلام، سوف نجد مجموعة من الشعراء الفاسقين الذين كانوا يدونون أشعارا ماجنة، وعلى رأس هؤلاء: الشاعر الكبير امرؤ القيس «ت 545م» ولم تكن الرقابة على الأخبار الجنسية واردة على الإطلاق في التراث العربي، كما كنا نجدها في الكتب التي تمس الدين أو الدولة، ذلك لأن المتوكل كان يقرب إلى مجلسه الكتاب المجان، وكان أحد ندمائه مثلا رجل يقال له: محمد بن حسان النملي، وهو ممن كتبوا حول هذا الموضوع، وله كتاب سماه: «البغاء»، وكتاب آخر بعنوان: «السِّحاق»، وكتاب ثالث بعنوان: «برجان وصاحب أخبار النساء والباه»، ونلاحظ أن هذه الكتب لم تكن مشهورة بين العرب، بل إن جميع الكتب الماجنة ليس بمرغوب بها بين عامة الناس (!)، ولعل سبب ذلك، هو أن العرب كان لديهم اكتفاء ذاتي، حيث إن الإسلام قد أباح للرجل أن ينكح أربع نساء، كما أنه أباح له، وبلا حدود، امتلاك الجواري، كما أباح له معاشرتهن ووطؤهن متى شاء، فهو حينئذ ليس بحاجة - أي العربي - إلى أن يقرأ المؤلفات الجنسية أو الملاحم التي تروي له كيفية ممارسة الجنس كما كان يفعل الإغريق والرومانيون، وإنما كان العربي يعتبر نفسه بمثابة ملحمة جنسية متكاملة، بطلها شخص واحد، في قصر واحد، فمثلا تذكر كتب التراجم أن الحافظ ابن عساكر كانت لديه بضع وثمانون امرأة ما بين زوجة وأمة، وأن هارون الرشيد كانت لديه ما يقرب من ألفي جارية حسناء في قصر واحد، وكتاب الأغاني لوحده يضج بالقصص الماجنة التي وقعت للخلفاء مع جواريهم، لكن وفي حال كان الخليفة لديه ضعف جنسي، فإنه سيحتاج حينئذ إلى دواء، والتي تعتبر الكتابات الجنسية علاجا، كما يرى حاجي خليفة، وطاش كبرى زاده.

ويضيف الباحث: أما بخصوص الجنس التعليمي، فلقد أشار صاحب كتاب «مفتاح السعادة» المعروف بطاش كبرى زاده، إلى أن هذا العلم علم الجنس موجود في تراث العرب، وقد سماه علم «الباه» فقال واصفا إياه: «هو علم يبحث عن كيفية المعالجة المتعلقة بقوة المباشرة: من الأغذية المصلحة لتلك القوة، والأدوية المقوية أو المزيدة للقوة، أو الملذذة للجماع، أو المعظمة للذكر، أو المضيقة للقبل، اللذين لهما مدخل عظيم في اللذة، وغير ذلك من الأعمال والأفعال المتعلقة بها».

والتي منها مثلا: «ذكر أشكال الجماع وآدابه، اللذين لهما مدخل في اللذة وحصول أمر الإحبال»، ثم إن المؤلف ينتقد هذا المبحث الذي يتحدث عن صور الجماع فيقول: إن أولئك المؤلفين يذكرون أشكالا للجماع يعسر فعلها بل يمتنع، ثم هو يذكر أيضا محتوى تلك الكتب، فيصفها بلا خجل أو استنكار، فيقول إن المؤلفين في علم الباه (الجنس) يذيلون كتبهم بأشكال من الحكايات المشهية، فتثور بسبب سماعها الشهوة، وتتحرك قوة المجامعة، ويقول: إن تلك الكتب قد تم وضعها لمن ضعفت أو بطلت قوة مباشرته، سواء من الرجال أو النساء، ويحكي طاش كبرى زاده أيضا: أن ملكا بطلت عنده قوة المباشرة بالكلية، وعجز الأطباء عن معالجة تلك القوة بالأدوية، فاخترعوا حكايات على لسان امرأة مسماة «بالألفية» وتتلخص تلك الحكايات بأن تلك المرأة قد جامعها ألف رجل، فحكت عن كل منهم أشكالا مختلفة وأوضاعا مشهية، فعادت إلى الملك - بعد ذلك - قوته بسبب استماعه لتلك الحكايات الشبقية، إن طاش كبرى زاده على الرغم من شدته، فإنه هنا لا يستنكر هذا النوع من التأليف، بل إنه يرى أنه علاج ودواء لمن ضعفت شهوته.

وأما الكتب العربية التي ألفت في هذا الموضوع، وصل منها الينا حوالي 81 مؤلفا جنسيا ( راجع اسماءها هنا)، منها: «كتاب رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه» لمؤلفه: ابن كمال باشا ت 940هـ، وقد ذكر مؤلفه - ابن كمال - أنه لم يقصد من تأليفه إعانة من يرتكب المعاصي، وإنما قصد إعانة من قصرت شهوته عن بلوغ أمنيته عن طريق الحلال، وقد طبع هذا الكتاب - كما يذكر د. يحيى بن جنيد - عام 1300هـ في المطبعة الميرية في مكة المكرمة، ومن الكتب أيضا التي ألفت في موضوع الجنس: كتاب «رشد اللبيب إلى معاشرة الحبيب» لمؤلفه أبي العباس اليمني ت 231هـ وهو مقسم إلى أربعة عشر بابا، وفيه اوصاف غاية في التهتك وتعليم الجماع وانواعه، يمكن قراءة نسخة اإلكترونية عنه بالضغط هنا، وكتاب «الفخ المنصوب إلى صيد المحبوب» وغيرها.

يعتقد المشوح أن خروجه عن الموضوع الرئيسي الذي هو منع الكتب إلى موضوع آخر هو تاريخ الجنس عند العرب، هو في غاية الأهمية، لأنه يوضح لنا ما كان ممنوعا في القديم، وما كان مسموحا به.

مع نهاية القرن السادس الهجري ومع بداية القرن السابع الهجري، بدأت تظهر بعض المؤلفات التي تهيج الغريزة، وهي مؤلفة من قبل علماء راسخين، ومع أن هذه الكتب كانت مؤلفة من قبل علماء راسخين، إلا أن المجتمع الإسلامي آنذاك قام برفضها، ويؤكد هذا القول ابن حجر: حيث إنه رأى تصانيف لمحمد بن إبراهيم الصوفي ت 622هـ مكتوبة على طريقة الصوفية والفلاسفة، فساءه ذلك منه، وكان - بكتاباته - كثير الوقيعة في العلماء، مغرى بوصف القدود والخدود والنهود، ثم إننا نلاحظ ذلك أيضا لدى الفيروزآبادي ت 622هـ أيضا، حيث ألف كتابا سماه «برق النقاء» وجعل خطبته: «الحمد لله الذي أودع الخدود والقدود الحسن واللمحات الحورية السالبة إليها أرواح الأحرار».

كما ألف شمس الدين محمد بن الحسين النواجي ت 859هـ كتابا مثيرا للغرائز سماه: «حلبة الكميت في الأدب والنوادر المتعلقة بالخمريات» وهو مجلد اشتمل على أوصاف الخمر والنديم والساقي والمجلس وآدابه، والأغاني والملاهي والخلاعة والأزهار والفواكه، ثم جعل الخاتمة في التوبة وذم الخمر، وذكر السخاوي في «الضوء اللامع» أن الخيرين قد أنكروا عليه ذلك، وقد جرت محاولة لمصادرة الكتاب حيث رفعت دعوى ضده، إلا أن شمس الدين غيَّب كتابه هذا فلم يجدوه.

كما أننا نلاحظ السبكي ت 771هـ يحذر الناسخ أن لا يكتب شيئا من «كتب أهل المجون وما وضعوه في أصناف الجماع وصفات الخمور، وغير ذلك مما يهيج المحرمات».

وقد حرمت أيضا الأشعار الماجنة وحرم العلماء بيعها أو اقتناءها فقد قال السكوني في لحن العوام بعد ذكره لأشعار فيها مخالفة للشريعة: وهذا كله وما أشبهه حرام إقراره وإطلاقه، وإحراقه واجب، ولا يحل بيعه في الأسواق».

في العصر الحديث تكاثرت الكتب الجنسية الفاضحة بصورة ملفتة، مما أدى إلى منعها، وقبل أن أشرع في سرد لبعض الكتب التي تم منعها، لا بد أن أطلعكم على أحد القوانين الرسمية الصادرة في القرن المنصرم - مما يؤكد حرص الدول على منع مثل هذه الكتب - وهو قانون عثماني صادر عام 1909م حيث ينص أن من نشر صورا أو مقالات تخل بالآداب العامة ومنافية للأخلاق يعاقب المسؤول.. ويغرم من ليرتي ذهب إلى عشر ليرات ذهب، والقوانين الدولية الصادرة في هذا الموضوع كثيرة جدا، لا سيما في الدول العربية إلا ما ندر.

حيل المؤلفين والناشرين

* ويتطرق المؤلف المشوح إلى طرائق من حيل الناشرين والمؤلفين التي من خلالها يستطيعون التملص من أعين الرقابة المفروضة عليهم، سواء من قبل السلطات أو من قبل المجتمع ذاته، موضحا أن من تلك الحيل:

تغيير عنوان الكتاب: بحيث يبدو العنوان مخالفا للمحتوى الحقيقي، وهذا ما حدث فعلا لكتاب «التاريخ السري» لمؤلفه برو كوبيوس، حيث قام أحد مترجمي الكتاب في القرن الثامن عشر، واسمه إدوارد جيبون «ت 1794م»، بتغيير عنوان الكتاب على نحو مضلل، وجعل اسمه «الحكايات والنوادر» وذلك خوفا - ربما - من مصادرة الكتاب.

إن تغيير عنوان الكتاب الأصلي إلى عنوان آخر مضلل صار - فيما بعد - أسلوبا رائعا ورائجا لكل من يريد الخروج من مأزق المنع أو من قبضة الرقابة، ففي فرنسا، في القرن التاسع عشر تحديدا، كانت الكتب الممنوعة تتخفى تحت عناوين كاذبة - على حد ما ذكره روبرت نيتز - وكانت فهارس الكتب هي ما يوضح العنوان الحقيقي لها، ففي عام 1810م أعيد طباعة كتاب «تاريخ بونابرت» بعد أن تم تغيير العنوان غير اللائق إلى عنوان آخر اسمه: «ذكريات لخدمة تاريخ نابليون الكبير».

كما تذكر الحكايات العربية أن الرشيد، وهو من أشهر الخلفاء العرب، أمر أن تصادر كتب العلامة: أبي الحسن الشيباني، وذلك بعد أن علم الخليفة الرشيد أن أبا الحسن هذا كان يقتني كتب زندقة، وبعد أن وصل المفتش إليه، سأله عن كتاب كان في حوزته قائلا له: ما هذا؟ فقال له هذا كتاب «الخَيل» بالخاء المفتوحة، فترك المفتش الكتاب، والحقيقة أن الكتاب كان اسمه «الحِيل» بالحاء المكسورة، وهو كتاب مشبوه لقد تخلص الشيباني من العقاب بتغيير العنوان وتصحيفه.

وأما بلا نسب: حيث تعد أحدى حيل المؤلفين والناشرين، وذلك بأن يقوم المؤلف بالتنازل عن نسبة الكتاب إلى نفسه، وهو ما فعله حقا مورلي، حتى إنه عندما تم طباعة كتابه عام 1758م الذي يحمل عنوان «قانون الطبيعة» لم يتم الإفصاح عن هوية المؤلف، وفي عام 1774م أصدر جان بول مارا في لندن، وبالإنجليزية، كتابا لا يحمل اسم مؤلفه أيضا، عنوانه: «أغلال العبودية»، وفي عام 1705م تم نشر كتاب «الغزوات الغرامية للإسكندر الكبير» ولكن من دون مؤلف، وكذلك فعل بايل - الكاتب الفرنسي - عندما نشر كتابه «قبر غراميات لويس الكبير» وكان من دون اسم المؤلف أيضا، وفي تراثنا العربي هناك قصص ألف ليلة وليلة التي تعد من أفضل القصص العالمية الكلاسيكية، بيد أننا لا نزال نجهل مؤلف هذا الكتاب، أو على الأقل مترجميه، والسبب هو أن الكتاب كان يحوي قصصا جنسية فاضحة من الصعب الإفصاح عن مؤلفها أو مترجمها، ونقول ذلك أيضا في رسائل إخوان الصفا، فهي أيضا مجهولة النسب، على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلت من أجل البت في نسبة هذه الرسائل إلى شخص أو أشخاص بعينهم.

وأما عن الكتابة بأسماء مستعارة، فإن هذا يحدث كثيرا، ففي فرنسا ومنذ عام 1942م إلى عام 1944م قامت مطبعة مينوي بنشر 33 كتابا كلها وقعت بأسماء مستعارة، ويعتبر القرن السادس عشر والسابع عشر في أوروبا هما العصر الذهبي للأسماء المستعارة، وقد قيل إن فولتير، وهو اسم مستعار لفرنسوا أريت، كان له 160 اسما مستعارا، وفي عام 1950م كتب أندريه سالفيه كتابا سماه «مختارات الشبق الجنسي» ولكنه لم يشأ أن يصرح باسمه، وإنما وضع له اسما مستعارا هو: رينيه فاران، وعندما زار عبد الرحمن الكواكبي - العالم العربي السوري ت 1902م - الديار المصرية، ألف كتابا سياسيا سماه «طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد» غير أن الكواكبي لم يصرح باسمه الحقيقي، وإنما نسب كتابه إلى اسم مستعار هو «الرحالة.. ك» خوفا من العثمانيين.

طباعة الكتاب في الخارج: وهو من أساليب التملص من أعين الرقابة المفروضة بأن يقوم المؤلف الذي يصعب عليه طباعة كتابه داخل بلده بالبحث عن بلد آخر يتكفل بهذه المهمة، وبهذه الطريقة رأت كثير من الكتب «الخطرة» النور، فالكتب البروتستانتية في القرن السادس عشر مثلا لا يمكن أن تطبع في البلدان الكاثوليكية، وإنما كانت تطبع في البلدان البروتستانتية، ومن ثم يتم بعد ذلك تهريبها إلى البلدان الكاثوليكية، ونظرا لأن الحكام في تلك البلدان الكاثوليكية كانوا عاجزين عن منع طباعة هذه الكتب وهي خارج بلدانهم، فقد كانوا يلجئون إلى إصدار قرارات المنع والعقوبات حتى يقطعوا الطريق أمام انتشار تلك الكتب ويقللوا من إقبال القراء عليها.

نشر الكتاب بعد الموت: يلجأ بعض المؤلفين إلى النشر بعد وفاتهم، ويفعلون ذلك خوفا على أنفسهم من السجن والتعذيب والنفي أيضا، ولذلك نجد أن كثيرين منهم كانوا يوصون ورثتهم أو أصدقاءهم أن يقوموا بنشر كتبهم بعد أن يرحلوا عن الدنيا، ومن هؤلاء مثلا: باسكال ت 1662م حيث لم يتم نشر كتابه «الخواطر» إلا بعد مماته، ومنهم أيضا بيريس ت 1914م حيث لم ينشر في حياته كتابا قط، وظل كثير من أبحاثه غير منشور، حتى انبرى له من ينشره محررا في 8 مجلدات، وكان ذلك بعد وفاته، ومنهم أيضا هتنشون ت 1747م حيث إن له كتابا يعد هو أضخم مؤلفاته على الإطلاق، غير أن الكتاب لم ينشر إلا بعد موته، حيث قام ابنه بنشره، ومنهم أيضا المستشرق والمؤرخ الفرنسي بولا نفلييه ت 1727م فقد كان مغرما ومولعا بالسحر والتنجيم والتنبؤ بالغيب، وله عدة كتب لم تطبع إلا بعد مماته، لكنه كان يطلع عليها المقربين منه وأصدقاءه.

وسلط المؤلف الأضواء على كتب ممنوعة، مفضلا اختيار واحد منها في الفلسفة، والآخر في العقيدة، والثالث في الجنس، وهي على الترتيب: «رسائل أخوان الصفا» ومؤلفوها مجهولون، وهي رسائل قائمة على تأويل النصوص الدينية، وكتاب «فصوص الحكم» لابن العربي يتحدث فيه مؤلفه عن الأسرار الإلهية، وكتاب «الروض العاطر لنزهة الخاطر» الذي تم تأليفه من قبل النفزاوي بأمر من الوزير محمد بن عوانة الزواوي، وتطرق الكتاب إلى الجنس، مع شرح العملية الجنسية من خلال عرضها لنظرية ذكورية شبقة.

كما تطرق الباحث المشوح إلى الشخصيات التي تعرضت للنفي من جراء كتبها، منهم ابن رشد، جان جاك روسو، سبينوزا، يعقوب صنوع، إضافة إلى شخصيات عوقبت بالسجن، مثل ابن تيمية، وعبد الله الشرائح، والحلاج، وبرتراند رسل، وغاليليو، وأدريان كويرباغ، ويوستل، وشخصيات عوقبت بالقتل، مثل جمال الدين الأفغاني، وأبي حنيفة، وابن باجه، وسقراط، وعبد الرحمن الكواكبي، وابن الأبار، وكوندورسيه، وبويس، في حين تم تغريم عدد من الشخصيات، ولعل أشهرهم برتراند رسل، وهو فيلسوف إنجليزي، وكان داعيا للسلام في الحرب العالمية الأولى، وحكم عليه بالغرامة بعد أن سجن.

2012/11/05

تحليل الشخصية من أختيار صورة

 

اول حاجة تعملها تختار صورة ^_^


 



 إذا اخترت الصورة -1- :
^^^^^^^^^^^^^^
أنت شخصية أنيقة وذكية لكنك تميل للانعزال.
عقلك يعتبر سلاحك الذي يستطيع حل أي لغز أو مشكلة.
تكتشف الكذب بسهولة.
بالنسبة لك الراحة والهدوء يأتون في الدرجة الأولى.
أنت تفضل أن تخفي مشاعرك وتظهر الجانب القوي فيك.



إذا اخترت الصورة -2- :
^^^^^^^^^^^^^^
أنت شخصية سعيدة ، مندفع ، وواثق من نفسك .
تريد من الجميع معرفة مدى نجاحك.

أنت منطقي ، وترين الحياة كلعبة استراتيجيه .
أنت تحب الوحدة قليلاً ، كما انك تحب الاعتماد على نفسك.
تحافظ دائماً على برودة أعصابك.


إذا اخترت الصورة -3- :
^^^^^^^^^^^^^^
أنت شخصية مرحة ، تحب الخروج ، ومتواضع لدرجة كبيرة .
بالإضافة إلى أنك شخصية منطلقة كثيراً ، وذو روح مرحة وعفوية .
أنت شخصية متهورة ومندفعة وكل يوم جديد هو مغامرة بالنسبة لك.
وعلى الرغم من أنك تفكر أحياناً قبل الاندفاع في أي شيء.
مع ذلك أنت تدهش الناس وتخيفيهم أحياناً بتصرفاتك.


إذا اخترتِ الصورة -4- :
^^^^^^^^^^^^^
أنت شخصية حالمة ، مسالمة ، وطفولية .
كما أنك متفائل ، تهتم كثيراً بالآخرين وتحاول دائماً أن ترى الجانب الايجابي فيهم.
أنت تنازع لأن تكون مبتسم دائماً و تحاول جعل الآخرين مبتسمين أيضاً.
أنت خجول ، وذكي ، وتعمل بجد .
أنت أيضاً شخصية مسلية على الرغم أن الأكثرية لا يرون الجانب المرح فيك.


إذا اخترت الصورة -5- :
^^^^^^^^^^^^^^
أنت شخصية جذابة , قوية , قيادية.
أنت مليئ بالطاقة و العاطفة .
وهذه العاطفة لها جوانب مظلمة في بعض الأحيان.
أنت لا تفشل أبداً في جذب الانتباه.
سريع البديهة ، وسريع أيضاً في فقدان أعصابك.


إذا اخترت الصورة -6- :
^^^^^^^^^^^^^
أنت شخصية طيبة ومحظوظ.
تحب أن تساعد الكل.
أنت جيد في كتم الأسرار وتميل إلى أن تكون كتوم عموماً.
تبحث عن التناغم في كل الأمور وتحب الإصلاح بين الجميع.
يستمتع الناس بصحبتك كثيراً لأنك لا تحاول إظهار شخصية غير شخصيتك.
وتتصرف دائماً على طبيعتك وتحاول إشعار الآخرين بالراحة.


إذا اخترت الصورة -7- :
^^^^^^^^^^^^^^
أنت شخصية محترمة ومتدين وحكيم.
غير راضي عن نفسك دائماً وتحاول الوصول بها للأحسن.
تبحث دائماً عن المعرفة وغالباً ما توجد بين الكتب.
تحلم بالتصالح مع نفسك والسلام الدائم لك ولأصدقائك وللعالم.


إذا اخترت الصورة -8- :
^^^^^^^^^^^^^
أنت شخصية يعتمد عليها ، محبوب ، ولك حضور مميز.
عميق الشخصية ميال إلى تقلب المزاج.
في الحقيقة مشاعرك تؤثر على كل ما تفعل
أنت شخصية تتبع قلبك لا عقلك .
أنت فريد من نوعك ، مبتكر ، ومعبر
أنت لا تمانع في إظهار طباعك ومعتقداتك الغريبة بين فتره وأخرى .
ولحسن حظك ، معظم الناس يرون غرابتك جذاب كثيراً.


إذا اخترت الصورة -9- :
^^^^^^^^^^^^^^^
أنت شخصية نقية ، طاهرة ، وقابل للتكيف في جميع الأوضاع.
أنت تميل للاندماج في محيطك.
تبدو خجول لمن لا يعرفك ، لكنك تعبر عن جميع آرائك وصريح للغاية مع أصدقائك.
أنت تؤمنين بأنكِ تعيشين حياة عفيف وطاهر.
وتميل إلى الحكم على الآخرين بقسوة أحياناً.
ونتيجة لذلك يتوق الآخرين إلى رضاك عنهم....

 

اول حاجة تعملها تختار صورة ^_^


 

>


 إذا اخترت الصورة -1- :
^^^^^^^^^^^^^^
أنت شخصية أنيقة وذكية لكنك تميل للانعزال.
عقلك يعتبر سلاحك الذي يستطيع حل أي لغز أو مشكلة.
تكتشف الكذب بسهولة.
بالنسبة لك الراحة والهدوء يأتون في الدرجة الأولى.
أنت تفضل أن تخفي مشاعرك وتظهر الجانب القوي فيك.




إذا اخترت الصورة -2- :
^^^^^^^^^^^^^^
أنت شخصية سعيدة ، مندفع ، وواثق من نفسك .
تريد من الجميع معرفة مدى نجاحك.

أنت منطقي ، وترين الحياة كلعبة استراتيجيه .
أنت تحب الوحدة قليلاً ، كما انك تحب الاعتماد على نفسك.
تحافظ دائماً على برودة أعصابك.


إذا اخترت الصورة -3- :
^^^^^^^^^^^^^^
أنت شخصية مرحة ، تحب الخروج ، ومتواضع لدرجة كبيرة .
بالإضافة إلى أنك شخصية منطلقة كثيراً ، وذو روح مرحة وعفوية .
أنت شخصية متهورة ومندفعة وكل يوم جديد هو مغامرة بالنسبة لك.
وعلى الرغم من أنك تفكر أحياناً قبل الاندفاع في أي شيء.
مع ذلك أنت تدهش الناس وتخيفيهم أحياناً بتصرفاتك.


إذا اخترتِ الصورة -4- :
^^^^^^^^^^^^^
أنت شخصية حالمة ، مسالمة ، وطفولية .
كما أنك متفائل ، تهتم كثيراً بالآخرين وتحاول دائماً أن ترى الجانب الايجابي فيهم.
أنت تنازع لأن تكون مبتسم دائماً و تحاول جعل الآخرين مبتسمين أيضاً.
أنت خجول ، وذكي ، وتعمل بجد .
أنت أيضاً شخصية مسلية على الرغم أن الأكثرية لا يرون الجانب المرح فيك.


إذا اخترت الصورة -5- :
^^^^^^^^^^^^^^
أنت شخصية جذابة , قوية , قيادية.
أنت مليئ بالطاقة و العاطفة .
وهذه العاطفة لها جوانب مظلمة في بعض الأحيان.
أنت لا تفشل أبداً في جذب الانتباه.
سريع البديهة ، وسريع أيضاً في فقدان أعصابك.


إذا اخترت الصورة -6- :
^^^^^^^^^^^^^
أنت شخصية طيبة ومحظوظ.
تحب أن تساعد الكل.
أنت جيد في كتم الأسرار وتميل إلى أن تكون كتوم عموماً.
تبحث عن التناغم في كل الأمور وتحب الإصلاح بين الجميع.
يستمتع الناس بصحبتك كثيراً لأنك لا تحاول إظهار شخصية غير شخصيتك.
وتتصرف دائماً على طبيعتك وتحاول إشعار الآخرين بالراحة.


إذا اخترت الصورة -7- :
^^^^^^^^^^^^^^
أنت شخصية محترمة ومتدين وحكيم.
غير راضي عن نفسك دائماً وتحاول الوصول بها للأحسن.
تبحث دائماً عن المعرفة وغالباً ما توجد بين الكتب.
تحلم بالتصالح مع نفسك والسلام الدائم لك ولأصدقائك وللعالم.


إذا اخترت الصورة -8- :
^^^^^^^^^^^^^
أنت شخصية يعتمد عليها ، محبوب ، ولك حضور مميز.
عميق الشخصية ميال إلى تقلب المزاج.
في الحقيقة مشاعرك تؤثر على كل ما تفعل
أنت شخصية تتبع قلبك لا عقلك .
أنت فريد من نوعك ، مبتكر ، ومعبر
أنت لا تمانع في إظهار طباعك ومعتقداتك الغريبة بين فتره وأخرى .
ولحسن حظك ، معظم الناس يرون غرابتك جذاب كثيراً.


إذا اخترت الصورة -9- :
^^^^^^^^^^^^^^^
أنت شخصية نقية ، طاهرة ، وقابل للتكيف في جميع الأوضاع.
أنت تميل للاندماج في محيطك.
تبدو خجول لمن لا يعرفك ، لكنك تعبر عن جميع آرائك وصريح للغاية مع أصدقائك.
أنت تؤمنين بأنكِ تعيشين حياة عفيف وطاهر.
وتميل إلى الحكم على الآخرين بقسوة أحياناً.
ونتيجة لذلك يتوق الآخرين إلى رضاك عنهم....

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More